مبارك المحيميد









إنسانٌ يختلفْ ..!!

نعم..!

كان لي زميل قبل فترة , كنت اعتقد ان مثله صعب ان يُعثر عليه في هذا العالم الموحش .. !

انظر اليه باعجاب شديد ..
امام مسجد من مساجد بريده , ويتابع احوال اسرته كلها القريب والبعيد , وينظم لهم الاجتماعات الاسريه والترابط بينهم ,ويتابع الشباب الصغار خوفا عليهم من الضياع , ويبحث عن الفقراء ليساعدهم , ويسعى لهذا وذاك ..ويحسن لجميع الزملاء ..

ومع ذلك كان يقرأ كثيرا .. ويؤلف بعض الرسائل والكتب الجميله ..ويسعى الا اعمال حرة قوية وفقه الله فيها ..! كنت اقول ان ساعاته اليوميه تتجاوز الاربع والعشرين ساعه ..اتساءل كيف يمكن ان يقوم بكل تلك الاعمال ..!

ثم اتوقف بعد ان اتذكر ماذا كان يفعل السابقين من العلماء في الوقت ..ومؤلفاتهم مثلا التي قد الفوها في ظهيرة واحدة وتدرس في الجامعات بفصل دراسي كامل ..!

كان هذا الانسان قد اثار لدي كثيرا من الفضول لأكتشافه لكنني لم استطع .. بسبب ابتعادي عنه في الاخير لظروف عمليه في هذه الدنيا ..!

دخل عالمي قبل ستوات بسيطه متسللا بطيبته وقبوله وتعامله الذي يجيد به الولوج الى القلوب مع كل الاطياف رغم ان هذا الفن من التسلل لا يجيده الا الندرة من الناس , دخل على هذا الانسان ( مبارك المحيميد ) الانسان المختلف..!
لم اتذكر زميلي السابق حينما تعرفت على هذا الاديب الرائع الخُلُق المميز .. بل تذكرت كتب الادب التي مرت علي في سنواتي كلها ورجالاته ..!
حينما انظر اليه كأنني اقرأ في مكتبة من آلاف الكتب .. وإذا تحدثت اليه كأنني اتحدث الى ادباء العصر العباسي والاموي والعصر الحاضر .. وإذا استمعت اليه تتراقص اذني طربا وهو يشدو ..!

كلماته اغنية دافئة في يوم ماطر ..
حديثه معزوفات على اوتار القلب ..!

معرفتي به .. قرابة 4 سنوات فقط..اصبحت في داخلي 40 سنه ..!

شيخ..

واديب ..

وشاعر ..

وكاتب ..

وغريد بصوت شجي ...

يحمل قلبا يختلف باختلاف انسانيته ....!

هو دائما في ارتباط مع آخرين .. !

ودائما في فراغ للآخرين ..!

يعطيك ويعطيك .. ويعطيك ..!

يتحدث معك ليعطيك ..!

يحييك ليعطيك..!

طيفه لا يفارق من يعرفه ..

وصدى صوته يتردد في اذن من سمعه ..!

يحبه من يقابله في المرة الاولى ..

فيه نموذج النجاح .. والصعود الى القمة بسرعة البرق .. لو ..!

ذلك هو مبارك المحيميد .. جماعة في واحد ...!

يفتح لي آفاقاً اخرى حينما تسود امامي اوراق الكتب او تًقفل في وجهي شاشة الحاسب !

سئمت ذات مرة تقليب الاوراق ...

فأرسلت له مع عدد من الكتب :

أيا جاري ..!
اليك بعثت اسفاري ..!
وأوراقي امزقها ..
وأسكب كل احباري..!!
وأقلامي اكسِّــرها..
وأنثرُ كلَّ افكــاري..
على ورق..
فأحرقها ..
واهرب من قراطيسٍ
على رفٍ..!
لسمـَّـــاري ..!
فكتبي بت اكرهها..!
وحاسوبي يشاهدني..!
فأعملُ فيه كالفارِ..!!؟
بمطرقةٍ..!
وفي الدارِ..
اصولُ كأنني ..!
اسدٌ..
اصيب بطلقة النارِ..!
ومكتبتي ..
احطمها ..
واجعل من بقاياها..
على الحيطان تذكــارِ..!!
اياجاري..
اليس لديك .. ادويةٌ..!
واغذيةٌ..!
تُعالج ضعف افكاري...
....
.....
.....
.....
....
الباقي ... يحفظ للزمن ..!!


فيبقى معي في المسجد ربما لساعات احياناً يُفرع نفسه لحديث قد يأكل عليه الوقت كله ..!
لا ادري كيف ينفق وقته ومن اين تأتيه الساعات الزائدة في الحياة ..!
قد يكون يومه 100 ساعة ..!!
الله اعلم ..!
انها البركة والدفء الذي يتمتع به قلبه الكبير ..!

مبارك المحيميد

إنسانٌ يختلفْ ...
تعليقات فيسبوك
4تعليقات بلوجر

4 التعليقات

غير معرف الكاتب

احسنت يا اخ ظاهر
ابو صالح ونعم الرجل فريد من نوعه وكما قلت انه يختلف والجميع يحبونه وعلاقته رائعه
شكرا لك وسلامي له

تعليق

اهلا بك ايها الغالي ..
مبارك المحيميد يستحق اكثر ..
وقد تعثرت كلماتي وتوقفت حروفي ان تعبر عنه بما يستحقه ..
اتت هكذا ناقصة مبتورة

شكرا لمرورك الجميل وكنت اتمنى انا انال شرف لقبك الكريم

تحياتي لك

تعليق
ام زياد الكاتب

ماشاء الله ....الله يحفظه لعين ترجيه....
ويوفقه ويثبته على الخير وجميع المسلمين

تعليق
غير معرف الكاتب

ابو صالح .. ومن منا لا يحب ابا صالح ..
اظن ان حبه قد وصل الى السمك في البحر
حتى الجبال اجا وسلمى

رائع اخ ظاهر
رائع
ونعم الاختيار من الاصدقاء

شكرا لك
ابو وليد

تعليق

إرسال تعليق

الكلمة الجميلة مدخل القلب