ستة ايام في مصر(6)

صالة القدوم في المطار
 كنت استغربت ان لا احد يلح عليك بالإكرامية ( البخشيش)  كما كنت اسمع .. وخصوصا موظفو الجوازات كل شيء يسير بسلاسة وبسرعة ..!

فقط لم نقم بتعبئة بيان الدخول الذي يوزع في الطائرة لذلك توقفنا ربما ثلاث دقائق لتعبئته فقط ,بعد ذلك اتجهنا الى موظف الجوازات الذي كنت قد اعددت لأسئلته عددا من الاجابات وخصوصا التي سيطلب فيها مبالغ حتى تسير الامور كما نحب ..!
(هكذا فكر الانسان حينما يكون مليئا او مشحونا بشحنة سلبية يصنع من لا شيء اشياء كثيرة لا تنتهي) ما اسرع ان تغيرت اول فكرة..!
انتظار حقيبة ابي صالح حتى وصلت

تجاوزنا الجوازات داخل الصالة  لدينا البحث عن حقيبة ابا صالح ..!!
توقفنا لانتظارها امام خط سير الحقائب لم تتأخر كثيرا مكثت ما بين خمس الى عشر دقائق حتى وصلت كان المنظر العام للمطار مهيبا الى درجة قليلة بسبب عدم معرفة الطرق او الانظمة التي يتبعها الناس هناك وقفة لثواني تتم كثيرا في مثل هذه المواقف قلت لآبي صالح هيا بسرعة ..!!
قال الى اين ؟؟
قلت مع الناس الذين نزلوا معنا .. الى الخارج فهم يعرفون الطريق ..!
وبسرعة حملنا الحقائب واتجهنا الى خارج الصالة ثم الى خارج المطار ..!
كان هناك عدة تدخلات من اناس يرتدون ملابس أنيقة بكامل الرسميه (جاكيت بنطلون كرفته) كلهم يحاولن اغرائنا بالركوب ويطلبون نقلنا الى اماكن السكن ( تاكسي يابيه .. تاكسي يابيه .. اتفضل مكيف وعربية جديده ) إغراءات  ونحن نردد لهم معنا عربيه معنا سائق وهكذا الى ان خرجنا الى الهواء خارج الصالة ..!
قال ابا صالح ( شديد الملاحظة ماشاء الله تبارك الله ):
الا تلاحظ ان الطقس رائع ...؟؟
قلت له فعلا انه رائع ..!
الطقس بشكل عام ممتاز واكثر برودة من بريده كانت درجة الحرارة في القاهرة تقارب الخامسة والثلاثين بينما في بريده كانت عند ركوبنا تقارب الخمسين .. فرق شاسع جدا بين الدرجتين ..!
بالنظر العام الى حول محيطنا ادركنا ان آذان المغرب بقي عليه اكثر من نصف ساعة تقريبا ..!
لنبحث الآن عن وليد..!
اخرجت جهازي النقال لاتصل عليه حاولت للمرة الاولى ..!
فشلت العمليه ..!
للمرة الثانية اكتشفت ان الجوال لايعمل ..!
خدمة التجوال لا تعمل ..!!
موبايلي قدما لي مقلبا رائعا ..!
استغربت ذلك فقد كنت في الكويت قبل هذه الرحلة بحوالي شهر ومجرد ان دخلت الكويت وصلتني رسالة ترحيب بأنك داخل الكويت وجوالك يعمل على شبكة الكويت .. مما يعني ان هناك خدمة تجوال ..!! واستخدمته هناك كثيرا وكان يعمل بشكل افضل مما في بعض الاماك في القصيم ..!
هذا ما جعلني اثق ان الخدمة تعمل ..!!
قلت لأبي صالح جوالي لا يعمل ..!!
أعطني جهازك لأجرب او نفطر على الرصيف ..!
قلت ذك مازحا ...!
قال :
انت في ام الدنيا وتفطر على الرصيف ..!
تفضل الجوال ..!
كان جواله يعمل لديه خدمة التجوال اتصلت على وليد وبعد ان سلمت عليه وسألته عن والدته  التي كنت قد سألته عنها عند الاتصال به اول مرة ليعرف ان للأم قدرا ليس سهلا لدينا ...!
كان سؤالي له عن والديه قلت له :
كيف والديك هل هما موجودان ..!
قال الوالد (تعيش انته) ( يعني متوفي ) والوالد موجوده ..!
بعد علمي بأنها ارملة اشتريت لها هدية قيمة جدا وسعرها زهيد ( مصحف )
وأضفت اليه سجادة صلاة من سجاد ام علي الجدد طلبتها منها على ان أعوضها عنا بأخرى جديده وأظنها نسيت ولله الحمد فقد كانت قد اشترت مجموعة لتجديد سجاد الصلاة الخاصة بالضيوف وهي تقارب عشر سجاد مع (الاجلة) (جمع جلال ) ولا ادري لماذا تحتفظ النساء بكل هذا العدد في شنطة خاصة تسمى ( شنطة المصالي ) او في احد إدراج المكتبه يسمى ايضا ( دولاب المصالي ) هل هو لأداء الصلاة في وقت واحد ؟ ام هو لعدم الرغبة في انتظار البعض ؟ او هو أن كل واحدة لا تريد ان تصلي بالسجادة التي استعملتها الأخرى .. النساء عجائب ..!

من أجمل الأشياء الممتعه  التي تعجبني وأتخذتها منهجا اعمل به منذ فترة  هي عند معرفتي بامرأة أرملة لي عليها طريق  وقد تجاوزت الستين ان أقدم لها هدية رمزيه في العام مرة او مرتين او قد تصل الى ثلاث بحسب العلاقة او حتى في العامين مرة واحده .. وهدفي من ذلك هو الدعاء المتقاطر منها وأعلامها بأن لها قدرا لأنها ام تستحق التقدير من الجميع ,فمثل هذه لا عمل لديها الا الاستمتاع بأشيائها الخاصة ومراجعتها كثيرا فتتذكر الهدية ثم تتبعها بدعوات كثيرة ولا تكاد تنسى وتذكر كثيرا بالخير لأن لازوج لها تتلهى به او يلهيها ولا اطفال الا الاحفاد الذين لا يأبهون بها  فهي فراغ دائم للنظر هنا وهناك والذكر والعبادة فتصلك بركة دعواتها بإذن الله حيث كنت فمن لديه مثل هذه عشر او خمسة عشر او واحدة او اثنتين بحسب قدرته أظن انه رابح الى درجة كبيرة كثيرا من الدعاء والذكر الحسن عند الله وفي مجالسهن ..!

ولا يوجد حيرة في نوع الهدية فقد يكون للأغذيه الخفيفة الطفولية اكبر الاثر لدى كبار النساء فهي تحب ان تدفع بما يجلب الاطفال اليها فلذلك  فهي من اجمل مايقدم لكبار النساء او مجموعة من فئة ريال واحد جديده ( الا انني لا احبها لأن النفس جبلت على حب المال  خصوصا الكبار فبعضهن تمسك بها ولا تخرجها )..!
لم اجد اجمل وأغلى من كلام الله تعالى لأم وليد ومع حرصي على انها امرأة كبيرة الا انني ايضا اعرف ومن خلال تعاملي كثيرا مع الاخوة العرب تقديرهم للهديه مهما كانت فكيف اذا كانت للأم ومن هنا اجزم انه بعد تلقي الهديه لوالدته سيخلص كثيرا معنا فلما سألته عنها بعد الخروج من المطار أحسست انه قد قدر ذلك كثرا بلطفه الزائد لكنه قدم اعتذاره عن القدوم بسبب كسر اصاب قدمه ليلة البارحة ..!!
قلت انا لله وان اليه راجعون ..!

عاد يقدم الاعتذارات الكثيرة والاسف ثم قال ( انا بعتلكوا اخوي احمد ودا راجل كويس او حيعجبكوا كتير ودي نمرته اتصلوا عليه حتلأوه عندكو دلوئتي ) شكرته كثيرا على لطفه وتمنيت له الشفاء العاجل وان نسعد برؤيته بأذن لله ..!
اخبرت ابي صالح بذلك فتأسف عليه ودعا له .. ثم استأذنته ان اتصل بأحمد وكلمته .. كان لطيفا جدا وأكثر مرحا من وليد وقال انا عندك هنا .. ثم فجأة اقبل الينا شاب صغير من شكله مرح وجهه ضاحك بطبعه ( لأن لديه شيئا من تشوه الاسنان قد جعله عند اقل ابتسامه ينفتح فاه الى الجنبيت بقوة تشعر بأنه يضحك سعيدا جدا فيصيبك إحساس  معه بسعادة غامره ) ..!
السائق احمد ابو سما وابتسامته حدثت بعد ان اتفقت مع ابي سوار لأجعله يضحك ثم يلتقط له صوره

سلم علينا بحرارة وكأنه يعرفنا من قبل ثم قدم اعتذارت وليد مرة اخرى وقلنا له اننا كلمناه واخبرنا عن كسر رجله صادق دعواتنا له بالشفاء العاجل ..!
مباشرة سألته عن والدته وهل هي بخير فاجاب ما يوحي انها على افضل ما يرام , كنت احمل هديتها بيدي في كيس من النوع الثقيل الراقي لا يشاهد ما بداخلها ..لم اقدمها له الا بعد ان ركبنا السيارة وانطلقنا ..!
كانت سيارته قريبة جدا منا وكان السائقين الآخرين في كل لحظة يقدمون رغباتهم بنقلنا ونحن نعتذر لهم ..!
حقيقة زالت عني فكرة سلبية اخرى كانت قد رسمت عن اماكن التقاء المسافرين في مصر وكان رسمها وتكوينها بسبب الافلام المصرية القديمة التي تصور المجتمع المصري بأنه مجموعة من اللصوص (الحراميه ) يبحثون عن أي فرصة لانتهازها لسرقة ما معك بطرق احترافيه بديعة او كذلك احاديث كثير من الناس التي يتداولونها على ان المصريين يسرقون منك ما معك دون شعور ربما انهم يتناقلون ذلك تصورا دون تجربه..!


لم اجد من ذلك في المطار او خارجه أي شيء بالعكس كان الجميع يتمتعون بأجمل أدب وأرق لطف.. ماتت هذه الفكرة السلبيه في لحظتها الى الأبد بعد النزول الى المطار بدقائق قليله ,
هكذا فكر الانسان يصور اشياء كبيرة من خلال الايحاء المتراكم لا يمكن ادراك حقيقتها الا بالتجربه..!
قال احمد ( السائق):
أتفضلوا العربية هنا ..!!
سحب معه حقائبنا واتجه الى سيارة من نوع هونداي اكسنت اظن انها من موديلات 2002 او 2003 او قريبا منها لأنني لا اهتم باشكال السيارات ولذلك لا اعرف أي عام صنعت , لايهم ذك المهم انها مكيفة وهذا كان الشرد عندما كنا في بريده عبر الاتصال التلفوني ولم نكن نعرف ان الطقس سيكون بهذه الروعة ..!
قدمني ابا صالح للركوب في المقعد الامامي ورفضت ذلك بكل قوة فانا لا احب ان اكون في الامام ال للقيادة .. ولن اقود في مصر ..!
حاولت الفرار عن ذلك  الا انه غلبني بقوته ولطفه ..!

كان احمد او كما يحب ان نطلق عليه ( ابو سما ) وهي ابنته البكر الوحيدة وقد عرض علينا صورتها أكثر من مرة وكانت طفلة بيضاء جميلة رائعة عمرها أكثر من عام  كثيرا ما كان يكلمها بالجوال لأنها كما يظهر لنا متعلقة به الى حد كبير وكانت تفتقده كثيرا لأننا كنا نصطحبه من اول النهار وهي نائمة الى ساعات متأخرة من الليل ا والى الفجر وهي نائمة فلا يشاهدها الا نادرا خلال وجودنا في مصر ..!
كان ابو سما  قد سألنا عند ركوب السيارة والانطلاق بها عن الفندق او الشقة التي نسكنها حتى يأخذنا اليها لنرتاح ثم يعود الينا في الغد ليعرف برنامجنا وبرنامج التنقل ..!
ابتسم ابو صالح وقال بلهجة بريده ( ما جينا ننام )..!
ضحكت عليه وضحك ايضا بابتسامته الرائعه .. بينما ابو سما لم يفهم الأمر وابتسم ابتسامة مجامله مع انه لم يفهم القصد من تلك العباره ..!
قلت له بحكم انني في المقعد الامامي :
(احنا عايزين مكان نظيف جدا نفطر فيه )  وكنا قد اتفقنا بناء على ما جمعناه من معلومات عن مطاعم مصر وانها لا تهتم بشكل كبير في النظافة  وان الطعام المقدم للضيوف لا يناسب طبيعتهم فقد يصابون بالتسمم لبضعة ايام تجعلهم يقضون اجازاتهم على الفراش ..!
كنا قد اتفقنا ان لا نأكل الا في المطاعم العالمية المشهورة مثل ماك دونالدز او هت بيتزا او الطازج او غيرها ..!
ذكر لنا (ابو سما )عدة مطاعم لانعرفها ولذلك لم نقبل كل العروض التي قدمها حتى ذكر لنا مطعما مشهورا بالحمام المحشي وهو مطعم (فرحات ) ولا اريد ان اعمل له دعاية  هنا لأنني ساحدثكم عنه حينما نصل اليه ..!!
كنت قد قرأت عنه من خلال النت وعلمت ان له عدة فروع احدها لا يستحق ان يزار فهو سيء لكنني  نسيت موقعه الا ا نابا سما واصلل حديثه قائلا:
(ده ممتاز وفي ميدان لبنان شارع النيل الابيض ) ده مكانه حلو وحمامه احلى كل السعوديين بيحبوه ..!
الشوارع تكاد تكون خالية من السيارات  الى درجة كبيرة في القاهره لا سيارات ولا ازدحام .. لكنه وقت المغرب في رمضان اعتقد ان كل الدول الاسلاميه تتميز بهذه الصفة ..!
صورة من داخل السيارة لاحد شوارع القاهره قبيل المغرب
نشاهد على جوانب الطرق بين مسافة واخرى .. اماكن عبارة رواق عالي ملفوف بشكل تربيعي  وله فتحت كبيرة للدخول ويكتب عليه مائدة الرحمن او مائدة عباد الرحمن وتقوم عليها جمعيات خيرية او اناس يبحثون عن الخير او شخصيات معروفة لا عبي كرة او ممثلين  حتى بعض الراقصات المعروفة تقدم مثل هذه الموائد في  رمضان .!
مائدة الرحمن
تختلف طرق الموائد لكنها هدفها واحد

وهي تشابه افطار صائم لدينا الا انهم يكتبون اسم المتكفل فيها ان كان شخصية من الشخصيات ..
كان المغرب قد اقترب كثيرا ولا مجال للنقاش قلت لأبي صالح ما رأيك نجرب ؟؟
ابا سوار كان بالغا في الروعة .. فقط أومأ برأسه وقال نجرب ..!!
قلت لابي سما :
(بس خد بالك مش عايزيز مصايب  نظيف يعني نظيف..!)
وافقني بقوة على انه نظيف ولن تجد الا ما يسرك ..!
انطلق بالسيارة بسرعة الى مطعم فرحات ..!
في ميدان لبنان الذي لا نعرف اين يكون ..!؟
كان منطلق حديثه في السيارة بعد الاتفاق على مكان الفطور هو سؤاله :
انتو اول مرة بتيجو مصر ؟؟
يا الله ..!!
لم اتردد في تغيير مسار الحديث الى سؤاله عن عمله ..!

قلت انت تعمل في هذا العمل منذ زمن ..!
قال لا انا اعمل على سيارة سوزوكي صغيره للنقل لكن اخي وليد قال لي العمل دهب يكسب وحلو .. (وانا لسه جديد فيه )..!
كرر السؤال مرة اخرى :
انتو اول مرة بتيجو مصر ؟؟
التفت الى ابي صالح وانا ابتسم .. فهم ابو صالح الابتسامة فقال لأحمد وبسرعة انت يا احمد كم عمرك كنك صغير وعمرك ثمانية عشر سنه ..!!
دهاء اهل الخبوب..!
ضحك ابو سما وقال دنا عندي تلاتين سنه ..!!
قلت مباشرة غريبة ( دنت شكلك كذا بتاع عشرين والا اربع وعشرين سنه ) ..!
هذا المجال دائما يطول ولا ينتهي مجال الحديث عن الاعمار وبأمكان الانسان ان يصنع منه قضية لا تنتهي ..!
كنا كل ما مررنا من طريق سألناه عنه ونحن لا نعرف اين نكون ..!
اول مشكلة قابلتني هي الكاميرا حيث ان لدي كاميرا من نوع سامسونج WB600 وهي نوع جيد جدا  لكنها كانت قد تعطلت قبل السفر واخذتها الى محلات عبد الواحد لصيانتها .. فاستعرت الكاميرا الخاصة بالابن علي  وهي من رقميه نوع كوداك لكنها كانت هي المشكلة بحيث انها لا تستجيب بسرعة للتصوير وتتأخر كثيرا في التقاط مقاطع الفيديو فسببت لنا ازمة كبيرة تجاوزناها باستخدام كاميرات الجوالات ..! لا انصح ابدا باستخدام مثل تلك الكاميرا , خصوصا وانها تتميز بسرعة استهلاك البطارية بشكل غريب ..!
كان وصولنا الى مطعم فرحات متزامنا مع آذان المغرب لكن المفاجأة كانت بأن المطعم ممتلئ ولا يوجد مكان إطلاقا حتى الطاولات في الرصيف المقابل كانت مشغولة وربما ان هناك من بقي واقفا ,
واجهة المطعم

هذه صفة غريبة في مصر كل المطاعم ممتلئة في وقت الفطور في رمضان ...!
هكذا رأيناها فلذلك كنا اذا اقترب المغرب نتجه الى المطعم الذي نرغبه قبل الآذان بساعة كاملة حتى نتمكن من حجز مكان ويمكن ان يصل طلبنا مع الآذان او بعده بلحظات او قبله ..!
هنا برزت ( فهلوة ) سائقنا ..!
اوقف السيارة في مكان  قريب وغير نظامي  في وسط الطريق  وقال (انتظروا دقيقة انا حصنع ليكو) مكان في المطعم ..!
نزل لدقيقة او دقيقتين ثم عاد وقال اتفضلوا ( ده فيه طاولة محجوزه وماعليهاش حد جوه خدناها احنا )..!
نزلنا الى المطعم وقام هو بتعديل وضع السيارة .. ثم اتى معنا وقال (بتحبوا تاكلوا ايه)..؟؟
طبعا الحساب علينا لكن هو المتحدث عنا خوفا من الاستغلال ..!
كان اتفاقنا على الحمام لأن المطعم مطعم حمام مع انه يقدم اشياء اخرى ..!
كانت قائمة الطعام مليئة بالاصناف الكثيرة الا اننا لم نطلب الا ثلاثة ازواج من الحمام مع مقبلاتها ..!
اعتقد انها كنت شبه جاهزة لأنها لم تتأخر كثيرا لكن كان الافطار على شربة من ماء في داخل المطعم بعد الاذان بوقت ..!
اثناء انتظارنا العشاء او الحمام كان السائق احمد قد اعاد السؤال البشع مرة اخرى مما زادنا اصرارا على التحفظ على الاجا بة عليه ..!
اسعفنا عن التهرب حضور الحمام المحشي  الذي كان شكله شهيا الى درجة كبيرة ..!
منظر الحمام المحشي وطريقة تحميره التي  تصيب بالجوع الشديد

فقد كان مليئا من الجهتين وطويل بسبب الحشو الذي بداخله فقد كان محشوا في مكان الطعامه ( الحوصلة التي في الرقبه ) وحشوا في بطنه مما جعله طويلا وكبيرا جدا .. قد تكفي الواحده منه الانسان القنوع أو حى الجائع ..!
كان منظره يميل الى اللون البني بسبب طريقة تحميره التي اتت على كل أجزائه حتى تحت الاجنحة قد تم تحميره .. لا ادري كيف كان ذلك ..!
بعكس ما يحدث لدينا فالتحمير في الفرن يأتي على ما يقابل النار فقط اوا البقية فمهما بذل فيها من جهد فلن يصلها التحمير الا والجنب الآخر اصابه الجفاف ..!!
يصاحب الحمام سلطة  قد تقطيعها بشكل كبير وممزوجة من الخيار والطماطم مع قليل من البقدوني الذي تم فرمه باليد بالفرك دون تقطيع ( لم تكن السلطة بمثل شهية الحمام )
السلطة والحمص
وهناك صحنين من الحمص مع قطرات قليله من الزيت وخبز رائع تم خبزه حديثا  
الخبز الرائع الممتع تناوله
وملاعق وشوك وسكاكين ..!
قال السائق ( اتفضلوا بسم الله ) ومد يده الى الحمام واخذ واحده وقدمها الى ابي صالح مع انه بعيدا عنه كان يجلس في المقابل ولا ادري لماذا ..؟؟
ظننت انه يريد ان يفتح معه صفحة حوار لأن ابي صالح كان حتى الآن لم ينفتح معه كثيرا فهو بذلك يحاول الامساك بالجميع ..!
مددت يدي وأخذت لي واحده .. وقد كان الصحن يحتوي على ستة حمامات حيث لم تكن مفرقة كما كنت انتظر .. ان تكون كل زوج ( اثنتين ) بصحن ليكون هناك خصوصية الا انها جاءت جميعا ( هذه الطريقة لا تناسب بعض انواع البشر  لأن هناك من يقتطع الصدور في جميع الحمام وبسرع بذلك بشكل مضحك يوحي بأنه اشهب غير آبه بمن معه ثم يعود مرة اخرى الى النقنقه )
بدأنا بتناول العشاء كان طعمها لذيذا .. لكنني لا اخفيكم لم استمتع بتناولها لأنني لم اثق الى الآن في المطعم .. خوفا من ان اقضي إجازتي على السرير ..ولست الوحيد في ذلك فقد كان او صالح اشد مني حذرا .. خصوصا وكما أشار البي صالح الى هناك شيء في الحشو ( يقرمش ) كأنه بطاطس مجروشة مع انها مطبوخة والرز بداخلها طري جد الا ان هذا (المقرمش) وهو كثير ولد الإحساس بالتردد ..!
عشاء أو افطار رمضاني مع التحفظ ..!
حمامات ابو سما

كان السائق يتناول عشاءه بعنف لم ار له مثيل الى اننا نسمع فرقعة (قرض) عظام الحمام بين فكيه من طريقة تناوله له ..!!
الفرق انه يفعل ذلك وهو مليء بالثقة بينا نحن نفعله ونحن ممتلئين  بالعكس (عدم الثقة )
بقي السعر..!!!

يتبع .....................

تعليقات فيسبوك
2تعليقات بلوجر

2 التعليقات

قصة سفرتكم جميله ، والأجمل سردك لها ..
بإنتظار البقيه ......... !!

تعليق

شكرا يا ام حمودي على المرور
والبقية قادمة بأذن الله بس يصفي الذهن قليلا
اصلح الله حمودي ووفقكم
شكرا :)

تعليق

إرسال تعليق

الكلمة الجميلة مدخل القلب