ستة ايام في مصر...! (1)




رحلة الى مصر ..
أو ستة ايام في مصر



احترت في تسمية هذه الرحلة الى حد يجعلني أتردد في أي العنوانين أختار..!!

حتى انني كتبتهما فلكم اختيار ما شئتم..!


سعدت كثيرا بصحبة هذا الانسان (مبارك المحيميد)  في هذا الرحلة فهو انسان يختلف ..!
كانت هذه الستة أيام مليئة بالعجائب أو المفاجآت فهناك مثلا...




الفندق والأحداث التي تحته ..!

ميدان التحرير ..!!

حضور العزاء مرتين ..!

مدافن ألقاهره ..!

أطلاق النار في الحسين ..!!

شـــاديه ..!!

الحادث على طريق المنصورة ..!!

تعليقنا في تقاطع بسبب ..!

فيلا ليلى علوي ...!

حتى العسكري في المطار والضابط خلفه ..حكايه ..!!


أحداث كثيرة ...مرت خلال هذه الرحلة .. لكنني قبل ان ابدأ في سرد حكاية الرحلة لابد ان اذكر ان الفكرة التي كنت رسمتها عن مصر من خلال الأفلام التي شاهدتها في او من خلال مخالطة الإخوة المصريين في حياتي اليومية اما العمليه (اطباء وصيادله وفنيين ممن يعملون في الاطار الصحي او حتى مدرسين ) او في الحياة العاديه التي نعيشها ..او من خلال كتابات الادباء المصريين التي تملأ الأرفف والمكتبات..!

كانت لدي نظرة وتغيرت جذريا بعد السفر الى مصر...!!
كثيرا ما كانت تراودني فكرة السفر الى مصر لكثرة ما اقرأ من الكتب التي تتحدث عن بعض الأماكن فيها وخصوصا النيل وكم فيه من الأشعار كتبت والروايات والأحاديث وغيرها ..!


هذا الفيديو الذي صوره الجار الغربي ( صديق الرحلة) يمثل الحياة القاهريه فعلا وهو من وسط القاهره وطبيعتها دوون اي تغيير :



ويكرر كثيرا بعض الكتاب والأدباء قول المتنبئ :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحكا كالبكاء


تكرارهم للتندر من اشياء تحدث بمصر بينما المتنبئ كان يهجو كافور الإخشيدي.. قالها لقصد لكنه تنطبق كثيرا على ما في مصر من الاشياء المضحكة في هذا العصر ..

وقد قال حافظ إبراهيم مقتبسا هذه الجمله وهو الذي صور فعلا الواقع المصري اكثر من المتنبيء :

فما أنتِ يا مصرُ دارَ الأديبِ

ولا أنتِ بالبَلَدِ الطَّيِّبِ


(وكم ذا بمصرَ من المضحكاتِ)

كما قال فيها أبو الطيِّب ))


أمورٌ تمرُّ وعيشٌ يُمِرُّ

ونحن من اللَّهو في ملعبِ


وشعب يفرُّ من الصالحاتِ

فرارَ السَّليم من الأجربِ


قد تكون هذه بعض الاسباب التي كانت زرعت فكرة زيارة مصر في رأسي لكنني كنت مترددا لأسباب أخرى ومن اهمها من الصديق الذي يمكنني ان آزروها معه  ..!


فالوحدة صعبة في بلد تزوره لأول مرة .. والسبب الآخر الاصعب سأذكره لاحقا ..


فكرة زيارة مصر الجادة حينما عرضها علي الصديق الجار الأديب والشاعر مبارك المحيميد صاحب الاسماء المتعدده ( ابو صالح - ابا سوار - الجار الغربي - مبارك - الاسم الحقيقي وربما هناك اسماء لا اعرفها )  كان ذلك في الخامس من رمضان 1432 قال لي بعد ان صلينا  المغرب:

ما رأيك ان نسافر الى مصر ؟؟؟

قلت له ووجهي ممتلئ عجبا وانا اقصد كثيرا تعطيل الفكره وفي قرارة نفسي الشوق للذهاب مع توقعي بأنه يمازحني  :

في رمضان هذه الايام ..!!


قال نعم الشياطين مصفده ولا احد هناك من سياح الخليج وبعد الثورة أصبحت جديده وتستحق الزيارة ..

كان جوابي حاسما بالنفي تقريبا لأنني اكره ركوب الطائرة (ومعمعتها) التي لا تنتهي  الى درجة كبيرة جدا ...

وأوضحت له ذلك فقلت والله لا أحب الطائرة بسبب خلل قد اصاب احدها سابقا وانا على متنها لم اصدق بعدها أنني على الارض  حتى انني عند ذكر الطائرة اتحسس تحتي هل انا على الارض أم لا ..!

وهذا هو السبب الاصعب الذي ذكرته سابقا وقلت ساذكره لا حقا ..!

لأبي صالح ابتسامات متعدده عرفتها جيدا وماذا تعني كل واحده بعد جلساتنا المتعدده في المسجد  احدها بعد كلامي هذا له ... وكانت ابتسامة التصديق مع التندر ..!!!

وهذه تختلف عن ابتسامة التصديق مع التأكيد ..!!


فالأولى تكون الابتسامة مائلة الى اليسار قليلا بنسبة بسيطة جدا قد لا ترى بسهوله بينما ابتسامة التأكيد او التصديق  تأتي متوازنه مع ارتفاع رقيق في الوجنتين وهاتين الابتسامتين هما اجمالا ضمن ابتسامات ( المجاملة ) او فن التعامل مع الآخرين الذي يتقنه بتميز مهاره وهي تأتي كثيرا عند عدم الاقتناع بشيء وقبوله دون الخوض بنقاش او محاولة اقناع ..
 وهناك الابتسامة القلبيه وهي التي تكون حقيقية ومن القلب ولا يمكن له ان يحجبها او يغير فيها وفيها يكون مع التوازن صغر قليل في العينين وظهور فتحة صغيرة تفصل بين الاسنان العلوية والسفليه مع ظهور جزء من الضرس الاولى بعد الناب وأرتفاع قليل في الرأس مع الميلان الى الخلف وتحرك الوجنتين ناحية الاذنين قليلا او كثيرا حسب قوة الابتسامه ..!!


هذه بعض ابتسامات ابو صالح مع ان له اكثر وله ايضا انواع من القهقهات المختلفة قد آتي عليها لاحقا حسب الحاجة .. كانت الاولى من الابتسامات هي التي ظهرت لي تلك اللحظة التقطت صورتها تلقائيا وبقيت معي بعد انتهاء الحديث ..!!

في الغد وبعد صلاة التراويح اقتربت منه قائلا متى الحجز لمصر  .. ؟؟

قابلتني منه الابتسامة الثانيه ..!!

وجدته جادا فعلا ..!


قال الليلة اذهب الى مكتب الخطوط واقوم بالحجز .. لكن مالذي حدث .. ؟؟
قلت له الليلة انشاء الله اذهب الى البنك واصرف مبلغا مناسبا بالعملة المصريه ..!
لم اخبره بسبب التغيير من الرفض الى القبول وبهذه السرعة ..!
مع انني المحت له بأنه ( رؤيا ) لكنني لن اذكرها هنا لأن المتطفلين قد يؤلونها الى أشياء اخرى وهي انتهت بتأويلها ولله الحمد .. !!


تقابلنا في الغد واذا به يحمل التذاكر المؤكدة الحجز على خطوط النيل من القصيم الى القاهرة وكنت احمل المبلغ المبدئي للرحله بالجنيه المصري (كانت من العملة الورقية الكبيرة فئة 200 جنيه المهترئة جدا وتتجاوز حجم ( المحفظة)  طلبت من موظف الراجحي اصغر قال هذه هي الموجوده ولو بحثت لم تجد غيرها تناسب ان تحفظ كتحفة ..!!


تبادلنا الابتسامات والتعليق حول الرحلة وكيف ستكون وما هي الخطط .. اعجبني فيه انه يحب التخطيط قبل البداية الا انني اختلفت معه بشيئ بسيط جدا وهو الا يكون كل شيء دقيقا فلا نعلم ماذا يحمل الغد فلنحمل فكرة فقط ونغيرها بحسب الحال وعلى كل حال اتفقنا على ان كل شيء سيكون ذكريات يوما ما ..!

انتهينا بعد ذلك على موعد اجتماع وهو الثلاثاء الموافق 9 رمضان لدراسة عناصر الرحلة واماكن الزيارة وأوقاتها مع ان الوجهات شبه متفق عليها على ان الزيارة ستكون لمصر فعلا وأهلها ولبعض المدن والقرى الاخرى وليست للأماكن السياحية التي نشاهدها كل يوم اما بالتلفزيون او من خلال النت او غيرها..!!
على ان يقوم كل منا بالبحث عبر النت او من خلال سؤال الاصدقاء عن اسرار مصر وأن اقوم بحجز السكن عبر النت ببطاقة الفيزا وقد استخدمت فيه موقع ( البوكنج ) للحجز وهو موقع ممتاز وخدماته رائعة مع انني بعد ان عرفته واثناء البحث وجدت مواقع عدة على نفس الطريقة ومنها مثلا ( اقودا) وهو رائع لما يخص الامارات بالذات  ..


كان هناك خيارات كثيرة جدا  من الفنادق وقد اعجني عرض فندق ام كلثوم وموقعه وقد عرضته على ابي صالح اثناء الاجتماع ووافقني عليه وكان اعجابه مثلي او اكثر .. 


الا انني بعد ان قرأت اكثر عنه في النت وجدت ان هناك بعض الخصال لا تناسبنا مثل تكرار اغاني ام كلثوم بشكل مستمر في انحاء الفندق واحيانا بصوت عال جدا يؤذي النزلاء ..
فأعدت البحث مرة اخرى فوجدت الفندق العربي وميزاته الرائعة فعرضتها على ابو سوار فوافق عليها بسرعة ..(يعجبني فيه انه يوافق بسرعة على كل شيء وأي شيء) فهو ممن لا يهتم لصغائر الأمور ..لكن من الاصل والحكمة ان يكون الامر بالتوافق بين الطرفين وليس بالقرار او الفرضمن طرف واحد ..


والحقيقة ان هذا الفندق ممتاز جدا ,فهو هاديء وموقعه على النيل بشرفة متميزة للغرفة تطل مباشرة على النيل وطاقم عمل محترم واكثر هدوءا ونظافة معقولة جدا هكذا وجدناه بل ودنا انه مناسب لمن يريد زيارة مصر مع عائلته فهو يمتاز بخصوصية عالية جميله ..



النيل في الليل من شرفة الفندق

كان موعد الرحلة قريبا جدا السبت 13 رمضان والعوده السبت 20 رمضان ..!

اكتشفت ا ن ابا صالح جريئا ومغامرا ثمانية ايام ..!!



أنا لا استطيع ان أبقى في مكان غير بيتي عدا مكه اكثر من يومين او 3 ايام.. كيف سأبقى في مصر 8 ايام ..؟؟؟
كان الله في العون ..!!


لكنني وجدتها فرصة ان اتطبع بطبع جديد مع هذا الصديق المختلف فهو قد يزرع في نفسي التغيير الى حب الاستمتاع بألأشياء الجديده .. والحقيقة انني وجدته مختلفا وفي المستقبل ستكتشفون الحقيقة ..!!

من طبيعتي أنني اذا زرت مكانا لا اجلس حتى اقضي عليه ..!!
 أي انتهي منه تماما ولو بالسيارة أتجول فيه خلال يوم واحد او جزء من يوم او ساعة فقط  كما فعلت ذات مرة في الباحة زرتها اقل من ساعة فاصبت بالملل وعدنا العائلة وانا الى الطائف ثم الى القصيم  وكذلك حدثت مرة اخرى في الدماما قضينا فيه ليلة واحده فقط وقت النوم ثم عدنا العائلة انا الى القصيم  رحلات مكوكيه رائعة محتوياتها ( بضع صور - جولة سريعة - تناول وجبه فقط ) وقبل فترة بسيطه فعلناها في الكويت الا اننا اطلنا هذه المرة وبقينا يومين ...!!
يصيبني الملل والتشبع بسرعة فأعود من حيث اتيت ممتلئا مستمتعا بكل ما فيه وكأنني فضيت سنوات طويلة بعيد عن (حي الحمر)..!!!


سعادتي هذه المرة كما اسلفت بأن اتعلم من الاستاذ ابا سوار (فن السفر والاطالة في الاقامة ) اجد انه يناسب كعنوان كتاب :)

جاء موعد الاجتماع لكنه كان مختصرا جدا وظهر فيه الاتفاق على الاتفاقات السابقة وأهمها ان لا حاجة له فأتفقنا على تغيير كل شيء بحسب الحال .. وأن ستكون من الذكريات في المستقبل فمهما حدث فهو في الاخير ذكريات ..!!
اعجبني هذا الاجتماع حيث لا ارتباط بشيء وهذا هو المهم .. وانتهى على احسن حال..!


بقي انتظار السبت .. للرحلة ..!!

يتبع ... مع المزيد من الصور والفيديو .......!!
تعليقات فيسبوك
4تعليقات بلوجر

4 التعليقات

غير معرف الكاتب

ابو علي وش ذا؟؟مصر
ماتوقعتك تعدى الحمر
اطلاق نار وشاديه بعد
ما اظنك بتقول كل شيء عن شاديه
هذي عروستك والا عروسة جارك ههههههههه
ننتظر ونشوف
ابو عبد الله ج

تعليق

اهلا بأبي عبد الله ..!
تعديما والشكوى الى الله ..
اما شادية ..
فربك الذي يرزق
تحياتي لك ابا عبد الله

تعليق

الله يهديك يابو علي ، تمر من عندي الصبح وتال النهار . . ولا خاونا . .

نسيت رحلة الدمام . . او ما جزت لك ذاك اليوم . . هههههههه

تعليق

من هنا ..؟؟
اهلا بأبي باسل ..
والله نتشرف ياعزيزي لكن المشكله اننا لا نترك المكان سوية انت وانا في وقت واحد ..
ورحلة الدمام لا تنسى ..
زيارتك تاج
شكرا لك

تعليق

إرسال تعليق

الكلمة الجميلة مدخل القلب